وقد صرح بجوازه ومشروعيته كبار أئمة المذهب الشافعي، قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم الشيرازي ﵀:
"... وأما إذا عرضت السلعة في النداء جاز لمن شاء أن يطلبها، ويزيد في ثمنها ...." (١) ثم ذكر حديث الأنصاري عن أنس ﵄.
اعتمد هذا فقهاء الشافعية المتأخرون، وأصبح المعروف مذهبا.
يقول العلامة شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي في معرض البيوع المنهي عنها:
"والسوم على سوم غيره، ولو ذميًّا، للنهي الصحيح عنه، ولما فيه من الإيذاء.. (إنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن) بأن يصرحا بالتوافق على شيء معين، وإن نقص عن قيمته" (٢) .
واستثنى من حالة النهي السابقة بيع المزايدة بقوله: "بخلاف ما لو انتفى ذلك، أو كان يطاف به فتجوز الزيادة فيه لا بقصد إضرار أحد" (٣) .
ويقرر العلامة شمس الدين الرملي نفس الرأي في معرض (السوم على سوم غيره) ، وأنه (إنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن) بتصريحهما بالتوافق على شيء معين فيقول:
" بخلاف ما لو انتفى ذلك، أو كان يطاف به رغبة في الزيادة فتجوز الزيادة فيه، لا بقصد إضرار أحد، لكن يكره فيما لو عرض له بالإجابة" (٤) .