وذكر النووي عن الشافعي: أن الكفار إن جاز تأليفهم فإنما يعطون من المصالح من الفيء ونحوه لا من الزكاة لأن الزكاة لا حق فيها للكفار عنده.
واختلف في سقوط سهم المؤلفة قلوبهم بعد موت رسول الله ﷺ فذهب أحمد وأصحابه إلى أن حكم المؤلفة قلوبهم باق لم يلحقه نسخ ولا تبديل وبهذا قال الزهري وأبو جعفر الباقر.
وعند الشافعية قولان في إعطائهم بعد النبي ﷺ:
الأول: لا يعطون لأن الله أعز الإسلام فأغنى عن التأليف بالمال.
والثاني: يعطون لأن المعني الذي أعطوه به قد يوجد بعد النبي ﷺ.
وفي مذهب المالكية قولان:
الأول: بانقطاع سهم المؤلفة قلوبهم بعز الإسلام وظهوره.
والثاني: ببقائه.
وقال جمهور الحنفية: انتسخ سهم المؤلفة قلوبهم وذهب ولم يعطوا شيئا بعد النبي ﷺ فلا يعطى الآن.
الصنف السادس (والغارمين)
والمراد بالغارمين المدينون فإن حصل الدين بمعصية لا يدخل في الآية لأن المقصود من صرف مال الزكاة الإعانة ولا إعانة في المعصية أما إذا حصل الدين بدون معصية فهو قسمان: دين حصل بسبب نفقات ضرورية ودين حصل بسبب حمالات وإصلاح ذات البين والكل داخل في الآية وروى الأصم في تفسيره أن النبي ﷺ لما قضى بالغرة في الجنين قالت العاقلة لا نملك الغرة يا رسول الله فقال لحمد بن مالك النابغة أعنهم بغرة من صدقاتهم وكان محمد على الصدقة يومئذ.
الصنف السابع (وفي سبيل الله) :
والسبيل هو الطريق وسبيل الله هو الطريق الاعتقادي والعملي الموصل إلى مرضاة الله ومثوبته وقد جاء في القرآن ذكر الهجرة في سبيل الله والضرب في الأرض من سبيل الله والإنفاق في سبيل الله هو طريق البر عامة ولكن اختلف الفقهاء في معنى المراد من قوله تعالى ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
فعند الحنفية قولان في معنى المراد من ذلك وهما:
١ - الغزاة الفقراء.
٢ - الحجاج الفقراء.