طبيبات في الإسلام:
لقد اشتهرت في الإسلام مجموعة من النساء بالطب وبالتمريض، وعرفن باسم الآسيات، وكانت القبالة مهنة مختصة بالنساء، ومن هؤلاء القابلات من الصحابيات الشفاء بنت عبد الله ﵂، وفيما يلي ذكر موجز لبعض من قام بالتطبيب والقبالة والتمريض من النساء:
١- فاطمة بنت محمد ﷺ وسيدة نساء العالمين: حينما قامت بحرق قطعة من حصير عندما رأت الدم لا يستمسك من رسول الله ﷺ عندما أصابته الجراح في أحد، فألزقت الحصير المحروق بموضع النزف فاستمسك الدم، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وابن ماجه (١) والحصير الذي أحرقته السيدة فاطمة من البردي.
قال ابن سينا في القانون: (البردي ينفع من النزف ويمنعه، ويذر على الجراحات الطرية فيدملها، والقرطاس المصري كان قديماً يعمل منه ... ويحبس نفث الدم ويمنع القروح الخبيثة أن تسعى) .
٢- عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄: حيث روي أن عروة بن الزبير قال لخالته عائشة (لأنها أخت أمه أسماء بنت أبي بكر) : ((يا أمتاه، لا أعجب من فقهك أقول: زوجة رسول الله ﷺ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، ولكني أعجب من علمك بالطب، قالت: إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات، فكنت أعالجه، فمن ثم)) (٢)
٣- حفصة بنت عمر ﵄: أمر رسول الله ﷺ الشفاء بنت عبد الله أن تعلم حفصة رقية النملة (القوباء المنطقية = هربس زوستر) فقد روى أبو داود عن الشفاء قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة فقال: ((ألا تعلمين حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة)) (٣) وفي رقية النملة دعاء وطلاء للقروح بطلاء متخذ من الكركم والخل.
٤- أسماء بنت أبي بكر: وفي الصحيحين أن أسماء كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها، أخذت الماء فصبت بينها وبين جيبها وقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نبردها بالماء (٤)