١- قال عطاء: أدركت الناس لا يرون بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد. (١)
قال ابن حجر: "وصله ابن أبي شيبة (٢) ونحوه عن عطاء ومجاهد. وروى هو وسعيد بن منصور عن ابن عيينة عن أبي نجيح عن مجاهد قال: لا بأس ببيع من يزيد، وكذلك كانت تباع الأخماس". (٣) والأخماس جمع خمس، والمراد: خمس الغنيمة.
٢- عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ باع حلساً (٤) وقدحاً، وقال: ((من يشتري هذا الحلس والقدح؟)) فقال رجل: أخذتهما بدرهم. فقال النبي ﷺ: ((من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟)) فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه.
رواه أحمد وأصحاب السنن مطولاً ومختصراً. (٥)
٣- قال الترمذي: "والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، لم يروا بأساً ببيع من يزيد، في الغنائم والمواريث". (٦)
قال ابن العربي: "وقد ذكر أبو عيسى (الترمذي) عن بعضهم أنه يجوز في الغنائم والمواريث، والباب واحد، والمعنى مشترك، لا تختص به غنيمة ولا ميراث". (٧)
قال الشوكاني: "فالظاهر الجواز مطلقاً؛ إما لذلك لم ينقل أن الرجل الذي باع عنه ﷺ القدح والحلس كانا معه من ميراث أو غنيمة، وإما لإلحاق غيرهما بهما، ويكون ذكرهما خارجاً مخرج الغالب؛ لأنهما الغالب على ما كانوا يعتادون البيع فيه مزايدة". (٨)
٤- قال ابن جزي: "أما المزايدة فهي أن ينادي على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، حتى تقف (= ترسو) (٩) على آخر زائد فيها، فيأخذها". (١٠) . (١١)
٥- وقد يكون المنادي (= الدلال) في المزايدة شخصاً آخر غير صاحب السلعة، كما قد يكون صاحب السلعة حاضراً مجلس المزايدة، أو غائباً عنه. (١٢)