٤- الحنابلة:
حامل راية الحنابلة في سد الذرائع، هو الإمام ابن قيم الجوزية " ولقد أورد تسعة وتسعين وجهًا للدلالة عليها والمنع منها. وسوف أذكر طائفة منها:
١- أن النبي ﷺ حرم الخلوة بالأجنبية، ولو في إقراء القرآن، والسفر بها ولو في الحج وزيارة الوالدين، سدًا للذريعة ما يحذر من الفتنة وغلبة الطباع.
٢- أنه ﷺ، حرم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها؛ لأن ذلك ذريعة قطيعة الحرم.
٣- إن القاضي ممنوع من القضاء بعلمه، لئلا يكون ذلك ذريعة، إلى حكمه بالباطل، ويقول: حكمت بعلمي.
٤- قال الإمام أحمد: نهى رسول الله ﷺ عن بيع السلاح في الفتنة، ولا ريب أن هذا من باب سد الذريعة؛ لأن في بيعه إعانة له على المعصية، وعلى الإثم والعدوان، وفي معنى هذا كل بيع أو إجارة أو معاوضة تعين على المعصية، وفي معنى هذا عصر العنب لمن يتخذ خمرًا، فإنه ذريعة إلى شربها، والامثلة على ذلك كثيرة ومن أراد المزيد منها، فليرجع إلى إعلام الموقعين (ج٣ ص ١٤٩ ـ ١٧١) .