Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 1720

  1. العدد التاسع
  2. موضوع: مبدأ التحكيم
  3. مبدأ التحكيم في الفقه الإسلامي إعداد المستشار محمد بدر يوسف المنياوي

١٣ – ولعل من أبرز الأدلة على مشروعية التحكيم هو ما زخرت به السنة المطهرة من آثار قولية وفعلية تشهد بذلك (١) .

فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد قال: (حدثنا أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي، عن أبيه المقدام، عن شريح بن هانئ قال: حدثني هانئ بن زيد أنه لما وفد إلى النبي ﷺ مع قومه، فسمعهم النبي ﷺ وهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه النبي ﷺ فقال: ((إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنيت بأبي الحكم، فلم تكنيت بأبي الحكم؟)) . . . . قال: لا، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين. قال ﷺ: ((ما أحسن هذا!)) . . . . ثم قال: ((ما لك من ولد؟)) . . . .قلت: شريح وعبد الله ومسلم وهانئ، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: ((فأنت أبو شريح. ودعا له ولولده)) .

فالحديث واضح الدلالة على أن القوم كانوا يختارون أبا شريح حكمًا بينهم فيما يتنازعون فيه، وكانوا يرضون حكمه فيهم، وبالتالي فإن استحسان النبي ﷺ لذلك يحمل معنى مشروعية التحكيم الرضائي (٢) .

وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري ما مؤداه ((أن يهود بني قريظة طلبوا الاحتكام إلى سعد بن معاذ ﵁، فقبل ذلك الرسول ﷺ، وأرسل إليه فحضر، وقضى بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم)) .

وفي الروايات التي نقلت عن هذه الحادثة ما يؤكد أن بني قريظة اقترحت على سعد بن معاذ حكمًا بينها وبين رسول الله ﷺ، وأن سعدًا حين حضرا استوثق من رضاء الطرفين بحكمه، كما استوثق من قبولهم تنفيذه، وكان مما فعله في هذا الصدد أنه توجه إلى بني قريظة قائلًا: ((عليكم عهد الله وميثاقه أن الحكم فيكم ما حكمت؟)) فقالوا: نعم، ثم قصد الناحية التي بها رسول الله ﷺ، وهو معرض عنه بوجهه إجلالًا له ﷺ، وقال: وعلي من ههنا؟ فقال رسول الله ﷺ: ((نعم)) .

ووجه الدلالة من هذا الحديث أن الرسول ﷺ حكم سعدًا وأمضى حكمه. وأن سعدًا حرص على الاستيثاق – جهارًا – من رضاء الطرفين لتحكيمه بينهم، وقبولهم تنفيذ ما يحكم به (٣) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 9، ص 1720 (SanadKitab #8356, hlm. urut 15498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.