أدلة الظاهرية:
١- كل نكاح صح بكلمة الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ فقد حرم الله تعالى بشرتها وفرجها على كل من سواه فمن فرق بينهما بغير قرآن أو سنة ثابتة فقد دخل في صفة الذين ذمهم الله تعالى بقوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] .
٢- ما روى إبراهيم عن عبد الله بن مسعود ﵁ – قال: (لا ترد الحرة من عيب) . . . . (١) ، ثم قال: إنما هو النكاح كما أمر الله ﷿ إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان إلا أن يأتي نص صحيح فيوقف عنده (٢) .
المذهب الثاني:
يرى الحنفية يوجد فرق في إعطاء حق الفرقة بين الزوجين للأمراض المعدية حيث لا يحق للزوج طلب التفريق ويكتفي بما في يده من ملك العصمة فإن شاء طلق وإن شاء أمسك، جاء في العناية [وإذا كان بالزوجة عيب – أي عيب كان – فلا خيار للزوج في فسخ النكاح] (٣) .
وعللوا ما ذهبوا إليه بأن الزوج يملك العصمة، أم المرأة فلما لم تملك الطلاق جعلوا لها حق طلب التفريق من القاضي ويجيبها إليه (٤) .
جاء في فتح القدير [وعند محمد لا خيار للزوج بعيب في المرأة ولها هي الخيار بعيب فيه من الثلاثة الجنون والجذام والبرص] (٥) .
وقد اختلف فقهاء الحنفية في حصر العيوب والأمراض التي يحق للمرأة طلب الفرقة لأجلها.
فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى حصرها في عدد معين (٦) لا يتجاوزه إلى غيره، وذهب محمد إلى عدم الحصر جاء في تبين الحقائق.
[وقال محمد ﵀: ترد المرأة إذا كان بالرجل عيب فاحش بحيث لا تطيق المقام معه لأنها تعذر عليها الوصول إلى حقها لمعنى فيه فسار كالجب والعنة] (٧) .