٢- الرأي الفقهي:
قيمة الأولاد:
إن للأولاد قيمة عظمى في نفوس الناس، فهم شطر زينة الحياة الدنيا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦] .
ولذا يمن ﷾ علينا بهذه النعمة في قوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [النحل: ٧٢] .
وقد حضنا الشرع على الإنجاب، وأمرنا باحترام الجنين، لأنه أصل الإنسان، ومن أمارات هذا الاحترام.
فطر الحامل في رمضان إن خافت على جنينها، وتأخير تنفيذ الحد أو القصاص من أجله، وحرمة العدوان عليه حتى ولو كان جنين سفاح.
وعقاب من يعتدي على الجنين فيسقطه أن يدفع ديته إن نزل حيًا، عن مدة يعيش مثله فيها ثم مات متأثرًا بالجناية.
ووجوب الغرة وهي قيمة عشر دية أمة – ثم الكفارة – التي هي بمثابة اعتذار للمجتمع لوقوع الجناية على أفراده، وتعويض لأهل الجنين عن تلكم الخسارة وهي عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فقد روي (١) . عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: لتأتين بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة – ﵄.
ولقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢] (٢) .