الرأي الراجح:
من خلال ما ذكرناه من أقوال الفريقين المختلفين بشأن التسمية عند الذبح وبيان أدلة كل فريق منهما، يترجح لنا رأي القائلين: بوجوب التسمية لوجاهة أدلتهم.
ما المراد بالتسمية؟
ا- يرى الفقهاء القائلون بوجوب التسمية عند الذبح، أن ذكر أي اسم من أسماء الله ﷿ يفي بالغرض، بناء على ما يأتي من الأدلة:
ا- قوله تعالى ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨] ، من غير فصل بين اسم واسم. وقوله عز شأنه: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ﴾ [الأنعام:١٢١] فإذا ذكر اسم الله عليه، لم يكن المأكول داخلا في المنهي عنه.
ب- وكذا ما جاء في حديث عدي بن حاتم، ﵁: "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ... ". فالحديث النبوي الشريف لم يفصل بين اسم وآخر.
٢- أن يقصد الذابح بها التسمية على الذبيحة، ولو قصد بها افتتاح العمل لا تحل ذبيحته؛ لأن الله ﷾ أمرنا بذكر اسم الله عند الذبح، فيجب أن تتجه نية الذابح في التسمية لهذا.
٣- أن يقصد بذكر اسم الله تعظيمه على الخلوص، دون أن يشوبه معنى الدعاء، حتى لو قال عند الذبح: "اللهم اغفر لي " فلا تعتبر تسمية.
٤- ومن شروط التسمية أيضا عند القائلين بوجوبها عند الذبح، تجريد اسم الله عن اسم غيره، حتى لو كان اسم النبي ﷺ، حتى لو قال: "باسم الله واسم الرسول " لا تحل ذبيحته، لأنه قد أهل لغير الله به.