Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 452

  1. العدد الحادي عشر
  2. موضوع: سبل الاستفادة من النوازل (الفتاوى والعمل الفقهي في التطبيقات المعاصرة)
  3. ضوابط الفتوى في ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح إعداد الدكتور عبد الوهاب بن لطف الديليمي

ويقول أيضا رحمه الله تعالى ردا على ذلك: "وجمهور الفقهاء على خلافه، وأن الأصل في العقود والشروط الصحة، إلا ما أبطله الشارع أو نهى عنه، وهذا القول هو الصحيح، فإن الحكم ببطلانها حكم بالتحريم والتأثيم، ومعلوم أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا تأثيم إلا ما أثم الله ورسوله به فاعله. . كما أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه.

فالأصل في العبادات البطلان، حتى يقوم دليل على الأمر، والأصل في العقود والمعاملات الصحة، حتى يقوم دليل على البطلان والتحريم. .

والفرق بينهما أن الله سبحانه لا يعبد إلا بما شرعه على ألسنة رسله، فإن العبادة حقه على عباده، وحقه الذي أحقه هو، ورضي به وشرعه.

وأما العقود والشروط والمعاملات، فهي عفو حتى يحرمها، ولهذا نعى الله سبحانه على المشركين مخالفة هذين الأصلين، وهو تحريم ما لم يحرمه، والتقرب إليه بما لم يشرعه، وهو سبحانه لو سكت عن إباحة ذلك وتحريمه؛ لكان ذلك عفوا لا يجوز الحكم بتحريمه وإبطاله " (١) .

وقد وضع الإسلام ضوابط في المعاملات، تحفظ للناس حقوقهم ومصالحهم الحقيقية، وتمنع كل مظهر من مظاهر الظلم والغش والخديعة والغرر، وغير ذلك مما يعود بالضرر على المتعاملين، أو يغرس العداوة والبغضاء في النفوس، أو يفقد الناس الثقة فيما بينهم، كما أن الإسلام يقر كل عادة حميدة، فقد أقر العرب بعد الإسلام على العادات والخصال الموافقة لشرع الله، غير أن هذبها وأحسن توجيهها.

ومن هنا ندرك أن التشريع الإلهي، وهو وحده الذي يضمن الحفاظ على مصالح العباد جلبًا، ورعاية واستدامة، ويدفع عنهم المفاسد عاجلها وآجلها، ويجعلهم جميعًا سواسية أمام حكمه، حتى لا ينزل الظلم بأحد.

وقد جعل سبحانه الواسطة بينه وبين خلقه، في تبليغ دينه، والقيام بيان وحيه – رسله الذين اصطفاهم واختارهم من بيان خلقه، حتى إذا ختم الله سبحانه رسالاته بمحمد ﷺ، أناط مهمة البيان بأهل العلم، وأخذ عليهم العهد في القيام بذلك حتى لا تندرس معالم الشريعة، فيعم بسبب ذلك الجهل والضلال، وتتغلب الأهواء، ويتصدر للقول في دين الله من ليس لذلك بأهل، ولذلك جاء الوعيد الشديد لمن يكتم العلم، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) ﴾

[البقرة: ١٥٩ – ١٦٠] .

ومما جاء في السنة النبوية، حديث أبي هريرة ﵁ عند أبي داود، أن رسول الله ﷺ قال: ((من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)) (٢) .

وحث النبي ﷺ على تداول العلم وتبليغه، ضمانًا لحفظه وصيانته، ففي أبي داود والترمذي عن زيد بن ثابت ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: ((نضَّر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)) (٣) ... وفي لفظ للترمذي وأحمد وابن ماجة: ((فرب مبلغ أوعى من سامع)) (٤) .

وقد شرف الله ﷿ أهل العلم، بأن جعلهم أهل الوراثة النبوية، كما جاء في الحديث، وإن العلماء ورثة الأنبياء (٥) .

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 11، ص 452 (SanadKitab #8356, hlm. urut 17959)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.