Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 674

  1. العدد الحادي عشر
  2. موضوع: الإسلام في مواجهة الحداثة الشاملة
  3. الإسلام في مواجهة الحداثة الشاملة إعداد الدكتور ناصر الدين الأسد

ورابعها: الإيمان بفكرة التقدم. وخلاصتها أن الإنسانية تسير دائمًا إلى الأمام من عصر إلى عصر، وأن كل عصر تالٍ لابد أن يكون أكثر تقدمًا وأفضل للناس من العصر الذي سبقه؛ فالحاضر أفضل من الماضي، والمستقبل أفضل من الحاضر. والتقدم بهذا المعنى أمر حتمي. على حين كان الناس قبل القرن السادس عشر يمجدون الماضي، ويرون أن العصور السابقة كانت أفضل من الحاضر، وأن كل عصر أسوأ من العصر الذي قبله، ومن هنا نشأت فكرة تقديس الماضي، وأصبح كثير من الناس يحنون إلى الأيام الفاضلة السعيدة (Good old days) .

وفكرة التقدم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بفكرة التطور، فقد

(كان العقل البشري في عمومه يعتقد بأن للأشياء - وضمنها الأفكار، والمرجعيات والقيم والإيديولوجيا والمبادئ - حقائق ثابتة أزلية أبدية. وقد سمى الفلاسفة القدماء وربما أيضًا المحدثون؛ هذه الثوابت: جواهر، أما ما قد يطرأ عليها من تغيرات ظاهرة، فهي - كما سموها - مجرد أعراض لتلك الجواهر) (١) . وهذا يعني أن تلك (الجواهر) ستظل على حالها الثابتة منذ بدء العالم إلى نهايته دون تغيير أو تطوير. ثم جاء تصور عقلي جديد جعل (التغير) مكان (الثبات) ، وانتهت بذلك مرحلة التفكير المطلق، وبدأت مرحلة التفكير النسبي (الذي ينظر إلى كل شيء على أنه متغير ونسبي) (٢) .

وذهب بعضهم إلى أن التقدم والحضارة وقفٌ على أوروبا، ومن هنا سادت نظرة التعالي الأوروبي إلى البلاد الأخرى (المتخلفة) ، وخاصة بلاد آسيا وإفريقيا، وكان ذلك سببًا من أسباب حركة الاستعمار الأوروبي، إذ كان الاعتقاد أنه من حق تلك البلاد المتقدمة أن تستخدم سكان البلاد المتخلفة وتستعبدهم، وتستثمر مواردهم وتستنزفها لخير الإنسانية المتحضرة، وقد ادعى بعض ساستهم أن تلك البلاد الآسيوية والإفريقية لم تبلغ سن الرشد بعد، وأن الاستعمار هو وسيلة الأخذ بيدها إلى الترقي والتحضر.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 11، ص 674 (SanadKitab #8356, hlm. urut 18181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.