٣- أنه ﷺ قال: ((من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)) أو ((وجبت له الجنة)) شك عبدُ الله أيتهما قال (١) ... (وعبد الله هو ابن عبد الرحمن ابن يحنس) .
٤- روي عن عمر وعلي ﵄ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦] ، أنهما قالا: إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك (٢) .
هذا أهم ما استدل به أصحاب القول الأول.
واحتج أصحاب القول الثاني بحجج أهمها ما يلي:
١- أن حديث البخاري السالف الذكر: ((وَقّتَ رسول الله ﷺ لأهل المدينة..)) الحديثَ، يقضي بالإهلال من هذه المواقيت، ويقضي بنفي النقص والزيادة، فإن لم تكن الزيادة حراما، فلا أقل من الكراهة، ولولا ما حكاه ابن المنذر: من إجماع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات محرم يلزمه الإحرام، لكان الإحرام قبل الميقات محرما، لأحاديث التوقيت، ولأن الزيادة على المقدرات من المشروعات كأعداد الصلاة ورمى الجمار، لا تشرع، كالنقص منها، وإنما لم يقع الجزم بالحرمة لورود الإجماع على كراهة ذلك (٣) .