Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 625

  1. العدد الثالث
  2. موضوع: الإحرام للقادم للحج أو العمرة بالطائرة أو الباخرة
  3. الإحرام من جدة لركاب الطائرات في الفقه الإسلامي لفضيلة الشيخ محيي الدين قادي

وقال رسول الله ﷺ لأصحابه: ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)) . (١) ، وعن عائشة ﵂ أنها قالت: ((ما خير رسول الله ﷺ في أمرين قط، إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه)) الحديث (٢) .

وأما آثار السلف فكثيرة: منها قول مطرف بن الشخير التابعي " خير الأمر أوساطها " (٣) ، ومنها قول الشعبي: " إذا اختلف عليك في أمرين فخذ بأيسرهما "، ثم قرأ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٤) ، ومنها قول أمام الفقه والحديث مالك بن أنس ﵁ في مواضع كثيرة من الموطأ: " دين الله يسر " (٥) ، ولا أخاله قالها إلا بعد استقراء تام لنصوص الشريعة ومواردها، واستخلاص هذا المقصد من مقاصدها.

واليسر وسط بين الشدة والتساهل، والتشدد والتساهل يدعو إليهما الهوى، وقد حذرنا الشرع من اتباعه في مواضع كثيرة، فقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦] ، وقال جل وعلا: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] ، وقال ﷻ، محذرا هذه الأمة المحمدية من الغلو في الدين والابتداع كما فعل ذلك أهل الكتاب فاستوجبوا غضب الله: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] ، وقال صلوات الله وسلامة عليه في حق إليهود: ((إنما أمروا بأدنى بقرة، ولكنهم لما شدودا شدد الله عليهم الحديث)) (٦) .

وحين نقف موقفا وسطا بين الشدة وبين التساهل في قضية الإرخاص لركاب الطائرات من الأفقيين في الإحرام من جدة، نجد أن قيام الشريعة على الوسيطة يساعدنا على إيجاد الجواب الصحيح، وهو الجواز فيما يبدو؛ لأن الحاج من الأفقيين على الطائرة لابد من النزول بجدة، وفيما يؤذن له، أو لا يؤذن بدخول مكة من طرف الحكومة السعودية، فإذا أضفنا إلى ذلك مشقة ركوب الطائرة وحمل الأمتعة بعد النزول واجتياز الجمارك، ومكاتب جوازات السفر، واستعداد ذي النسك بعد ذلك لتبديل عملته، وحمل أمتعته، والسفر إلى مكة، فهل من تيسير الشريعة الذي سقنا أدلته أن يقوم بهذه الأعمال كلها وهو محرم؟ ويكفي ما يتعرض إليه من توتر الأعصاب والإرهاق والغضب وكبح النفس عن الشهوات، مما يجبره قصرا وهو يعاني هذه الأتعاب إلى حرج شديد عند الأكثر، وإلى سباب وشتم عند البعض.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 3، ص 625 (SanadKitab #8356, hlm. urut 1849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.