المقدمة
قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [القصص: ٥٧] .
وقال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧] .
وجاء في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال رسول الله ﷺ: ((إن الله حرم هذا البلد حرمة الله يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة الله ﷿ إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده)) .
وجاء في الصحيحين أيضًا عن أبي شريح العدوي قال: سمعت رسول الله ﷺ يوم فتحه مكة يقول: ((إن مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد شجرة، فليبلغ الشاهد الغائب)) .
وأخرج النسائي والترمذي وابن حبان وغيرهم عن عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لمكة: ((والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت)) .
وروى صاحب القرى بسنده إلى أنس بن مالك قال رسول الله ﷺ ((الدجال لا يدخل مكة، على كل نقب من نقابها ملك شاهر سيفه)) .
ولما استعمل رسول الله ﷺ عتّاب بن أسيد على أهل مكة قال: ((يا عتاب، أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله، فاستوص بهم خيرًا. يقولها ثلاثا.))