والمتتبع لثنايا أقوال الجمهور في رفضهم الأخذ بالقرائن في الحدود، يجد أنها تستند إلى حجة راجحة، ذلك لأنه في الحالات التي يقول بها المالكية وأمثالها، يتطرق الاحتمال إليها، مما لا يمكن معه القطع في دلالتها، فالحمل قد يكون بسبب آخر غير الزنى لا تعرفه المرأة أو لا تريد أن تفصح عنه، والرائحة التي تنبعث من الفم قد تكون للشراب أو طعام آخر له مثل رائحة الخمر، وإذا كانت لها فقد يكون مكرها أو لم يعلم أنها مسكر، وما دامت الشبهة قائمة لم تحسمها القرينة فلا يجوز توقيع الحد، عملا بما رواه الترمذي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: ((ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة)) ، وهو حديث وإن كان فيه مقال، إلا أنه روي من طرق أخرى تعضده، وقد روي موقوفا ومرفوعا وتلقاه العلماء بالقبول (١) .
Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 12, halaman 923
Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 923 (SanadKitab #8356, hlm. urut 19561)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.