وقال البيهقي (١) :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يحيى بن حاطب حدثه، قال: توفي حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه، فلم ترعه إلا بحبلها وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر ﵁ فحدثه، فقال: لأنت الرجل لا تأتي بخير، فأفزعه ذلك، فأرسل إليها عمر ﵁ فقال: أحبلت؟ فقالت: نعم من مرغوش بدرهمين، فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، قال: وصادف عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ﵃ فقال: أشيروا علي، وكان عثمان ﵁ جالسا فاضطجع، فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد، فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك، قال: أشر علي أنت، قال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه، فقال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه، فجلدها عمر- ﵁ مائة وغربها عاما.