ولقد أبدع الأستاذ عبد القادر عودة- ﵀ في التمييز بين الأحوال التي يكون فيها الحمل بينة وبين التي لا يكون فيها بينة، بل يكون قرينة نفي أو دليل إثبات البراءة.
فقال ﵀ (١) : القرينة المعتبرة في الزنا هي ظهور الحمل في امرأة غير متزوجة أو لا يعرف لها زوج.
ويلحق بغير المتزوجة من تزوجت بصبي لم يبلغ الحلم، أو بمجبوب، ومن تزوجت بالغا فولدت لأقل من ستة أشهر.
والأصل في اعتبار قرينة الحمل دليلا على الزنا، قول أصحاب النبي ﷺ وفعلهم، فعمر- ﵁ -يقول: الرجم واجب على كل من زنا من الرجال والنساء، إذا كان محصنا، إذا أقامت بينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف.
وروي عن عثمان ﵁ أنه أتي بامرأة ولدت لستة أشهر كاملة، فرأى عثمان أن ترجم، فقال علي: ليس لك عليها سبيل، قال تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢) .