ثانيا- آثار الأقدام:
إن من أهم الوسائل التي يستطيع بها رجال الأمن القبض على الجناة ومعرفتهم لاسيما في جرائم السرقة والقتل وجود آثار لأقدام الجناة في مكان الجريمة وهذه القرينة كانت معروفة عند العرب قديما، وكانت تسمى بالقيافة كما أن لها أصل في الشريعة الإسلامية فقد أخرج البخاري عن أنس ﵁ الله عنه أنه قال: (إن نفر من عكل ثمانية قدموا على رسول الله ﷺ فبايعوا على الإسلام فاستوخموا الأرض فسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ قال: ((أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من ألبانها وأبوالها)) قالوا: بلى. فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا فقتلوا راعي رسول الله ﷺ واطردوا النعم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهم فأدركوا فجيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا) (١) .
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ اعتمد آثار الأقدام في البحث عن الجناة حتى جيء بهم إليه، فلو لم تكن آثار الأقدام دليلا لتركه الرسول ﷺ.
قيمة آثار الأقدام في الإثبات:
ما سبق ذكره في البصمات يقال هنا.. كما أن وجود آثار أقدام شخص في محل وقوع الجريمة لا يلزم منه ارتكابه لهذه الجريمة، لجواز أن يكون وجوده لسبب آخر.. بل يمكن أن يكون قرينة تخول لرجال الأمن القبض على صاحبها والتحقيق معه.