المبحث الثاني
الحقوق الأدبية والمعنوية
* التكريم والاحترام للشيوخ والمسنين.
* حسن التأدب معهم ومراعاة شيبتهم.
* تحريم قتل الشيوخ الكبار المسنين من غير المسلمين.
المطلب الأول
الشيوخ والمسنون
التكريم والاحترام لهم
أ- في الكتاب العزيز:
١- قال تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ [يوسف:٧٨]
٢- وقال تعالى: ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ [القصص:٢٣]
٣- وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم:٥٤]
٤- وقال تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧]
ب- في السنة المشرفة:
عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: قال: (( ((ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر)) )) أخرجه الإمام أحمد، وفى رواية عن جابر ﵁ قال رسول الله ﷺ (( ((ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا)) )) رواه أبو داود والطبراني والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن.
٢- ومن ذلك تقديم النبي ﷺ كبير القوم في الكلام، فكان صلوات الله علته يقدم كبير القوم في الكلام والسؤال، وذلك من باب التكريم وحفظ المراتب وتنزيله الناس منازلهم، فقد روى البخاري ((أن نفرا من الصحابة انطلقوا إلى رسول الله ﷺ في أمرٍ، وفيهم عبد الرحمن بن سهل فبدأ عبد الرحمن يتكلم وكان أصغر القوم، فقال ﷺ: ((كبر كبر)) . يريد السن)) . والمعنى قدّم للكلام من هو أكبر منك سنا (١) .
٣ – وفي حديث عائشة ﵂ عنه ﷺ: (( ((أنزلوا الناس منازلهم)) )) وفي رواية عنها: (( ((أمرنا أن ننزل الناس منازلهم)) )) .
٤ – وقال ﷺ: (( ((من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم)) )) أخرجه أبو داود من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ بإسناد حسن.
٥ – وفي الخبر (( ((ما وقر شاب شيخا إلا قيض الله له في سنه من يوقره)) )) أخرجه الترمذي من حديث أنس بلفظ (( ((ما أكرم، ومن يكرمه)) )) وقال: حديث غريب، وفي بعض النسخ: حسن، وفيه أبو الرجال وهو ضعيف.
٦- وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: (( ((يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير)) )) متفق عليه.