Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1852

  1. العدد الثاني عشر
  2. موضوع: حقوق الأطفال والمسنين
  3. حقوق الشيوخ والمسنين وواجباتهم في الإسلام إعداد الأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور

وقد لاحظ الفقهاء الأبوين في هذا المقام أيضًا فقالوا: إنه لا يشترط أن يكون الولد بالنسبة لأبويه ميسورًا لكي يجب عليه أن يعينهم في شيخوختهما، بل الشرط فقط القدرة على العمل، وإن لم يكن في كسبه ما يفضل لهما ضمهما إليه، وأكل معهما مما يكسب، قليلًا كان أو كثيرًا؛ وذلك لأن القرآن الكريم نهى الولد عن أن يتأفف من أبويه إذا بلغا عنده الكبر، وإذا كان لا يسوغ له أن يتأفف منهما فأولى ألا يتركهما جائعين، وقد أمر أن يصاحبهما في الدنيا معروفًا، وليس من المصاحبة بالمعروف أن يتركهما من غير طعام بل يشركهما في طعامه.

وإن النفقة تجب دينيًا على القريب لقريبه العاجز أو المحتاج في الحدود التي رسمناها ونقلنا رسمها من أقوال الفقهاء.

فإن أدى ما يوجبه عليه الدين طائعًا من غير إلزام فله الثواب على ما أداه، ويكون قد وصل رحمه استجابة لقول النبي ﷺ: ((من أراد أن يبارك له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)) .

لقد كان المجتمع العربي الإسلامي في الماضي أشد حرصًا وتقديرًا للمسنين وكانت الأسرة تعتبر وجوده بينهما بركة ورحمة، وكانت حياته ورفاهيته هدفًا يعمل له جميع أفراد الأسرة يبذلون قدر طاقاتهم في التخفيف عنه، ولا يبرمون أمرًا دون الرجوع إليه، ولعل بقايا هذه الصور ما زالت قائمة إلى حد واضح في الريف العربي المسلم حيث يملك المسنون أرضهم ومواشيهم، أو على الأقل فإن الأسرة تعتبر المسن مالكًا مجازيًا لوسائل الإنتاج، أو تنظر إلى خدمته الطويلة على أنها مصدر المشورة في الأمور التي تحتاج إلى مشورة، كما أن الأسرة في نطاقها الواسع في الريف لا تضيق بالمسن، هذا إلى جانب العامل الديني حيث يكون له تأثير قوي في مجتمعنا الريفي، ولكن مع تطور العصر تغيرت شبكة العلاقات الاجتماعية في مجتمعنا تبعًا لغيره من المجتمعات، وحلت الأسرة الزوجية الصغيرة بدلًا من الأسرة الممتدة، وأصبح الآباء يضيقون بتحمل مسؤوليات الأبناء بعد استقلالهم واعتمادهم على أنفسهم، وكذلك الأبناء لم يعودوا يستطيعون القيام بكافة المسؤوليات تجاه آبائهم وأجدادهم، هذا؛ وبالرغم من أن الأبناء والبنات يرتبطون ارتباط الدم بآبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وجداتهم، فإن تلك القطرة أو صلة الدم لا تكفي وحدها لكي تكون أداة نافعة وناجحة في رعاية كبار السن، وإنما يعوزها التدريب واكتساب الخبرة في مرحلة الشيخوخة والوقوف على أهم خصائصها ومشكلاتها.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 12، ص 1852 (SanadKitab #8356, hlm. urut 20490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.