وقد حث النبي ﷺ على تربية البنات والإحسان إليهن، وجعل من يحسن إلى اثنتين أو ثلاث منهن رفيقه في الجنة، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ((من عال جارتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين. وضم أصبعيه)) .
وبشر ﷺ من عال ابنتين أو ثلاثًا بالجنة، وكن له حجابًا من النار، عن عائشة ﵂ ترفعه إلى النبي ﷺ قال: ((من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار)) (١) .
ومثله حديث عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ((: من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وكساهن من جدته كن له حجابًا من نار)) (٢)
ومثله حديث أبي سعيد الخدري ﵁ يرفعه قال: ((من كان له ثلاث بنات أو أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان، فأحسن صحبتهن وصبر عليهن واتقى الله فيهن دخل الجنة)) (٣) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا بنفس المعنى، وفيها اثنتان أو واحدة. وهي كلها تدعو إلى حسن المعاملة والشفقة والبر بالبنات أو الأخوات، وتجعل في ذلك الأجر العظيم , الستر من النار، ودخول الجنة، بل ومرافقة النبي ﷺ فيها.
وما أعظم ذلك من أجر ومثوبة تتشوف له نفس المؤمن، فيقبل على تربية البنات والأخوات والإحسان إليهن دون ضجر، وبل بلذة وشغف.