المسجد الأقصى حق لكل المسلمين:
عندما نتابع تاريخ المسجد الأقصى يتضح أنه حق المسلمين، وأنهم أولى به ويجب أن يكون موضع اهتمام المسلمين لأنه أحد مقدساتهم العتيقة. فقد تم بناء هذا المسجد كما ورد في حديث رواه أبو ذر عن النبي ﷺ أنه قال: ((قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام، قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قال: قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة)) .
وإذا عرفنا قدم المسجد الأقصى ومكانته، فإن هناك سؤالًا كثيرًا ما يتردد على ألسنة الباحثين وهو: من أول من بنى المسجد الأقصى؟ وللإجابة على هذا السؤال نورد هنا بعض الآراء العلمية التي قال بها بعض العلماء والباحثين؛ فمن ذلك القول إن الذي بنى المسجد الأقصى هو أبو الأنبياء وأبو البشر آدم ﵇، ومن العلماء من يرى أن سام بن نوح هو الذي كان أول بان له، ومنهم من قال: إن أول من بناه وأرسى موضعه هو يعقوب بن إسحاق ﵉.
ومن هذه الآراء العلمية يتضح لنا أن بناء داود وسليمان ﵉ إنما كان تجديدًا للبيت وليس تأسيسًا له، وأرى أن تلك الآراء السابقة لا تنافي بينها، فمن المحتمل أن تكون الملائكة قد بنت المسجد الأقصى، وأن آدم ﵇ قد جدده ثم سام بن نوح ثم يعقوب ثم داود وسليمان ﵈.