وقد ورد في وقف المنقول:
أ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من احتبس فرساً في سبيل الله، إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده، فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات)) (١) .
ب- وقال رسول الله ﷺ في حق خالد بن الوليد: ((وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله)) (٢) .
ج - وروى ابن عباس ﵄ قال: أراد رسول الله ﷺ الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله ﷺ، فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: فقالت: أحجني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله، فأتي رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك قالت: أحجني مع رسول الله، فقلت: ما عندي ما أحجك عليه فقالت: حجني على جملك فلان، فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله، فقال: ((أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله)) (٣) .
فقد أقره الرسول ﷺ على تحبيس جمله، وهو من المنقول.
وعلى ضوء ذلك وقف صحابة رسول الله ﷺ، قال جابر: لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف، ومن ذلك وقف عمر بن الخطاب ﵁ لسهمه في خيبر، فعن ابن عمر قال: قال عمر للنبي ﷺ: "إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالاً قط أعجب إلي منها قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي ﷺ: ((احبس أصلها وسبل ثمرتها)) (٤) .