تقسيم الوقف إلى ثابت ومنقول
الوقف منه ما هو ثابت كالعقارات من أربطة، ومدارس، ومساجد، ومزارع، وبساتين، ومن ذلك وقف رسول الله ﷺ حوائطه السبعة التي أوصى بها له مخيريق الذي مات في غزوة أحد.
وكذلك وقف عمر بن الخطاب ﵁ سهمه في خيبر.
ووقف أبي طلحة بيرحاء في المدينة المنورة، وكذلك أوقاف مجموعة من أصحاب رسول الله ﷺ دورهم ومزارعهم.
ومن الوقف ما هو منقول كوقف الأسلحة، والعتاد، والدواب، وأدوات المنازل، وحلي النساء.
والأصل في جوازه ما رواه أبو هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: ((من احتبس فرساً في سبيل الله، إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه في يوم القيامة)) (١) .
وقد صح عن رسول الله ﷺ قوله في حق خالد بن الوليد: ((وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله)) (٢) .
ومن ذلك ما رواه ابن عباس ﵄ قال: أراد رسول الله ﷺ ﷺ الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجَّني مع رسول الله ﷺ، فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله، فقلت: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، فقال: ((أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله)) (٣) .
ووجه الشاهد: أن رسول الله ﷺ أقره على تحبيس جمله في سبيل الله وهو عين منقولة غير ثابتة.
* * *