Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 1413

  1. العدد الثالث عشر
  2. موضوع: التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية
  3. التأمين الصحي إعداد الدكتور محمد هيثم الخياط

التأمين

لا يكاد يخلو أمر من أمور الإنسان من احتمالات الخسارة، فالماشي على رجليه يمكن أن تزل به القدم فتنكسر يده (يخسر صحته) ، والراكب في الحافلة يمكن أن يتعرض إلى حادثة قد تستدعي نقله إلى المستشفى (يخسر صحته) ، والنائم في بيته يمكن أن تصيبه قارعة أو تحل قريبًا من داره (يخسر بيته) والتاجر يمكن أن تغرق السفينة التي تنقل بضاعته (يخسر بضاعته) ، وتاجر المباني يمكن أن يتعرض بعض مبانيه للحريق (يخسر مبانيه) ، ولكن احتمال الخسارة في ذلك كله يبقى احتمالاً لا يصل إلى درجة اليقين، وإنما يظل ريبًا يتربصه الإنسان كالذي يتربص ريب المنون.

ولا علاقة لهذه الخسائر ـ في نظر المسلم ـ بالخير والشر، ولا بالصواب والخطأ، ولا برضى الله أو سخطه؛ لأن الله ﷾: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] ولأنه ﷿: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا﴾ [الفجر: ١٥ ـ ١٧] .

واحتمال التعرض للخسارة هذا هو الذي يطلقون عليه في اللغة الإنكليزية اسم (رِسْك ـ Risk) ويطلق عليه كثير من كتاب العربية في عصرنا اسم (الخطر) ، وما هو يخطر، ولكنه مجرد (احتمال التعرض للخطر) ، أما (الخطر) فهو الخسارة نفسها متى وقعت.

و (احتمالات التعرض للخطر) شيء متأصل فطري في مختلف أمور الحياة دقيقها وعظيمها؛ فعبور الشارع يحتمل التعرض للخطر، وقيادة السيارة تحتمل التعرض للخطر، والزواج. . وإنجاب الأولاد. . وكل عمل تجاري يحتمل التعرض للخطر، وهكذا. . فاحتمالات التعرض للخطر هذه جزء من قضاء الله وقدره، فطر الله عليها الكون والحياة بجوانبها المختلفة: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] .

والمتاجرة في أمور يتأصل فيها احتمال التعرض للخطر، بحيث لا يأسى المرء على ما فاته ولا يفرح بما أوتيه، عمل من أفضل الأعمال، فقد كان سيدنا رسول الله ﷺ يتاجر للسيدة خديجدة قبل البعثة، وكان عدد من صحابته الكرام من أكابر التجار كسيدنا عثمان بن عفان وسيدنا عبد الرحمن بن عوف، وغيرهما ﵃ وقد أمر الله المسلمين بالعودة إلى البيع بعد صلاة الجمعة والانتشار في الأرض ابتغاء من فضل الله.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 13، ص 1413 (SanadKitab #8356, hlm. urut 22057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.