وخير ما يؤيد ذلك أحاديث الرسول ﵊: عن جابر ﵁ قال: قال ﵊: ((ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة)) وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة)) .
رواه البخاري ومسلم.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يغرس مسلم غرساً ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان ولا طائر ولا شيء إلا كان له أجر)) رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
ومن هذه الأحاديث يتضح أن الزرع غير الغرس وأن الغرس مرتبط بالغريسة وهي الفسيلة كالشجر والنخل كما في حديث أنس ﵁ أن النبي ﵊ قال: ((سبع يجري أجرهن للعبد وهو في قبره بعد موته؛ من علم علماً أو كرى نهراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو ورث مصحفاً أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته)) .
ويقول ﵊: ((إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها)) .
وكثيرة هي الأحاديث التي تبين أن الغرس غير الزرع وأن الزرع يتعلق بالبذور والغرس يتعلق بالشجر والفسيلة.