- وروي عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)) رواه البخاري والحاكم.
- وروي عن البراء بن عازب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)) رواه ابن ماجة بإسناد حسن ورواه البيهقي (١) .
- كما ورد النهي عن قتل الذميين والمعاهدين:
- فبجانب دلالة الآيات القرآنية التي أوردناها آنفاً على قتل النفس، مطلقاً، مؤمنة أو غير مؤمنة، فقد صرحت السنة النبوية بحرمة قتل الذميين والمعاهدين:
- فقد روي عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً)) رواه البخاري وأحمد والنسائي وابن ماجة (٢) .
- ومن هذا يتبين لنا روعة الشريعة الإسلامية وسمو تعاليمها، ورحابة آفاقها وتقديرها لذات الإنسان الذي نزلت الرسالات لهدايته وإرشاده إلى ما يصلح حاله ويدفع الأذى عنه، وأخذها بيده إلى سفينة النجاة، مع الحفاظ عليه وعدم المساس بدمه أو ماله أو عرضه إلا بالحق، حتى تتفتح براعمه في المجتمع إلى أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ﷺ.
- قصر القتل في الحروب على المحاربين ...
كما أرست السنة النبوية القواعد التي يجب تطبيقها في الحروب ... سواء من حيث بيان من يجوز قتالهم ومن لا يجوز ... وحدود القتال وضوابطه، وكيفيته، وبدايته ونهايته ... ومن بين ما قررته في هذا السبيل:
- النهي عن قتل النساء والصبيان والشيوخ في الحروب:
فقد روي عن ابن عمر أنه قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي ﷺ و ((نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان)) .
وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: ((انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ﷺ: لا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ... )) رواه أبو داود
- النهي عن قتل الأجراء:
كما روي عن أنس أن النبي ﷺ قال عندما وجد امرأة مقتولة في غزوة: ((ما كانت هذه لتقاتل)) فقال لأحدهم: ((الحق خالداً فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفاً)) رواه أحمد وأبو داود (والعسيف هو الأجير) .