Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 412

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: صرف الزكاة لصالح صندوق التضامن الإسلامي
  3. صرف الزكاة لصالح صندوق التضامن الإسلامي إعداد فضيلة الشيخ مولاي مصطفى العلوي

الفقراء والمساكين

اختلف العلماء ... لغويون وفقهاء ... في الفرق بين الفقير والمسكين، فذهب بعضهم إلى أن الفقير أحسن حالا من المسكين، فالفقير هو الذي له بعض ما يكفيه، والمسكين الذي لا شيء له، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، والقاضي عبد الوهاب، وقال آخرون: إن المسكين أحسن حالا من الفقير، مستدلين بما روي عن النبي ﷺ أنه استعاذ من الفقر، بينما روي عنه ﷺ أنه قال:

((اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني مع المساكين.)) وهو استدلال معقول ومقبول، لو كان المسكين أشد فقرا من الفقير، لما استعاذ النبي ﷺ من هذا وطلب أن يعيش في الحالة الأخرى مسكينا ويموت مسكينا، ولا شك أن دعاءه مستجاب، وقد قبض ﷺ وله مال مما أفاء الله عليه، واحتجوا أيضا بقول الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ الحشر: ٨. ولا شك أن الذي أخرج من دياره وماله لم يبق منه شيء، ولذلك سماهم الله فقراء..

فصح أن الفقير الذي لا يملك شيئا أصلا. وقيل: إن الكلمتين بمعنى واحد، وإنما جاءت كلمة المساكين تأكيدا، فالمساكين هم الفقراء الذين يتعففون عن السؤال، ولا يفطن لهم لتحملهم وصبرهم وظهورهم بمظهر القناعة وعدم الاحتياج، ويؤيد هذه النظرية حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:

((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان.. إنما المسكين الذي يتعفف واقرؤوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ )) البقرة: ٢٧٣. وفي لفظ آخر: ((ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان.. ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس)) . رواه البخاري ومسلم.

وإلى هذا ذهب أصحاب مالك وهو قول الشافعية أيضا.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 412 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.