الذين لا يجوز أن تعطى لهم الصدقة
لا يجوز إعطاء الصدقة لبني هاشم؛ لحديث رسول الله ﷺ: ((إن الصدقة لا تحل لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس)) ، وحديث أبي هريرة قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة، فقال النبي ﷺ: (( ... كخ.. كخ ليطرحها)) وقال: ((أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟)) متفق عليه.
ولا يجوز إعطاء الصدقة للكافر؛ أخذا من قول النبي ﷺ: ((تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم.)) ، ويستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم؛ إذ يجوز أن يمنحوا من الصدقة؛ فقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ مر بذمي طاعن في السن عاجز عن العمل، وهو يستجدي، فسأله عن حاله.. ولما علم أنه محتاج وأنه من أهل الذمة أمر له بما يسد عوزه، ولا يجوز إعطاء الصدقة لمن تلزم نفقتهم للمصدق كالزوجة والأبوين والأبناء.
العاملون عليها
(أي على جمع الزكاة)
عندما يتولى الإمام جمع الزكاة يكلف ذلك رجالا من عماله، وهؤلاء يجوز أن يأخذوا أجورهم من الزكاة ولو كانوا أغنياء، إذا لم يأخذوا أجورهم من ميزانية الدولة، شريطة أن يكونوا مسلمين؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، ورجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها، فأهدى منها لغني.)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم ... ومن أصاب شيئا زائدا على أجره من العاملين فهو غلول منهي عنه ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ . آل عمران: ١٦١.