Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 650

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. انتزاع الملكية للمصلحة العامة إعداد الدكتور عبد الله محمد عبد الله

مقدمة

أجمعت الشرائع السماوية على حرية التملك واقتناء الأموال، وحثت الشريعة الخاتمة على العمل والسعي، ونظمت البحث عن المال وطريقة تحصيله , وجعلت العمل أساسًا وسببًا لملكية الإنسان نتائج كده وكفاحه، وقد سخر الله سبحانه هذا الكون الفسيح , وجعله ميدانًا لنشاط الإنسان بما يحويه من مصادر للرزق وموارد للثروة , وينبوعًا لا ينفذ ولا يقصر عن حاجته , وركب المولى عز سلطانه في فطرة الإنسان غريزة التملك وحب الاقتناء , فأقبل بفطرته يستنبت سطح الأرض مختلف الزرع والثمار من الغابات والصحارى على كل ما يريد من الأخشاب والحيوان , ثم أخذ يتجه إلى الماء , فاصطاد أسماكه وشاركها السباحة فيه والغوص في أعماقه بحثًا عن اللآلئ الثمينة والتقاطًا للأحجار الكريمة واستخراجًا للثروات المختلفة , ثم مخر عبابه بالفلك، فقرب القاصي، وأدنى البعيد من الجهات , ثم اتجه إلى السماء , فاقتنص طيورها , ولم يرض حتى شاطرها الطيران في أجواء الفضاء طاويًا بذلك ما بقي بين سائر جهات الأرض من مسافات، ولم يقف في شيء مما حصل عليه من الثروات عند صورتها الأولى , وإنما عالجها وغير من أشكالها وتركيباتها وفق حاجاته واستعمالاته وتطلعاته باذلًا في سبيل ذلك غاية الجهد؛ كي يفيد منها أقصى فائدة , ويحوز منها أكثر ما يقدر عليه استجابة لميله وما فطر عليه من حب التملك والاقتناء.

وقد استجاب الإسلام - وهو دين الفطرة - لميول الإنسان هذه دون أن يترك لها العنان حتى لا ينقلب إلى أداة فساد وطغيان , ولم يقف عقبة إزاء تلك الفطرة الداعية إلى حب التملك والاقتناء؛ لأن حب التملك غريزة فطر عليها الإنسان , وهي في قوتها واندفاعها تفوق غيرها من الغرائز , إلا غريزة حب البقاء. والإنسان مطبوع على الاستجابة لغرائزه وإشباعها بالعمل والحصول على ما يرغب فيه , ولذلك يرى كادحًا ساعيًا إلى جمع المال والاستكثار فيه , يقول رسول الله ﷺ: ((لو كان لابن آدم واديان من المال لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب)) (١)

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 650 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.