Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 813

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج ناصر

كما بينت معالم السداد لسلوكه في الأرض، واطلاعه بما وكل إليه من مهام ومسؤوليات بيانًا دقيقًا صريحًا ضابطًا في قوله ﷾: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١)

وما أحسب أحدًا يماري في أن المسلمين سيظلون يضطربون في شبه متاهة من سراب الأحلام وتهويمات العقول العشواء، والبصائر المضببة، ما لم ينصرفوا عن الانحباس في قمقم اجتهادات الفقهاء الأقدمين الذين تقطعت بيننا وبينهم أو أوشكت أن تتقطع أسباب التشابه بين أنماط الحياة وأطوار الحضارة، أو يتطلعون في لهث الملهاف إلى ما يتجاذبهم من يمين ويسار، من ألوان النحل والشرائع الوضعية، بعضها وضع لغيرهم ممن يختلف عنهم اختلافًا جذريًا، في البيئة المادية والروحية، وبعضها يبهرج ويزخرف ضلة بهم وانصرافًا عن هويتهم الحضارية وكيانهم العقلي والروحي، أملًا ممن يضعه في تخليد عبوديتهم وتأبيد تسخيرهم، إمابإبقائهم على ضلالة لا يكادون يهتدون لا إلى أسباب اللحاق به، ولا إلى سبل الاحتفاظ بهويتهم واستلهامها والاهتداء بها، وإما بالقضاء عليهم حين تتجاوزهم التطورات الحضارية تجاوزًا يقضي فيهم على كل عنصر من العناصر الأهلية للبقاء، ويقضي عليهم بشريعة البقاء للأصلح.

وما أحسب أحدًا يماري أيضًا في أن قاعدة انصراف المسلمين عن هذه وتلك، من المثبطات أساسها أن يتأهلوا لاستئناف مهمتهم في خلافة الله في الأرض واستعادة الاطلاع بمسؤوليتهم في عمارتها عمارة تنهض على أساس من الأخذ بآخر ما انتهى إليه الفكر البشري من الألوان التقنية المختلفة، وعلى ضبط مسار تلك الألوان وتكييف مسيرتها وتحديد مقصدها، بالتصرف بها وفيها، طبقًا لمقتضيات (العمل الصالح) الجامع بين صلاح الدنيا وصلاح الآخرة، والذي هدى إليه الله ﷾ ووشج به وعده حين حدد شروط استخلافهم في الأرض في الآية الكريمة التي استلهمناها آنفًا، وفي قوله جل ثناؤه: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢)

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 813 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.