Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 851

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج ناصر

وكما كانت الخنازير تدوس الحب بأرجلها كذلك أنست القردة ودربت على قطف الثمار من الأشجار، وكان النيل الذي يروي الأرض يحمل لها في أثناء فيضانه مقادير كبيرة من السمك يتركها في المناقع الضحلة: وكانت الشبكة التي يصطاد بها السمك هي بعينها التي يحيط بها رأسه أثناء الليل ليتقي بها شر لذع البعوض. على أنه لم يكن هو الذي يفيد من سخاء النهر، ذلك بأن كل فدان من الأرض كان ملكًا لفرعون لا يستطيع غيره من الناس أن ينتفعوا به إلا بإذن منه. وكان على كل زارع أن يؤدي له ضريبة سنوية عينية تتراوح ما بين عشر المحصول وخمسه. وكان أمراء الإقطاع وغيرهم من الأثرياء يملكون مساحات واسعة من الأرض , وفي وسعنا أن نتصور ما كانت عليه أملاكهم من الاتساع إذا علمنا أن واحدًا منهم كان يملك ألفًا وخمسة مائة بقرة، وكانت الحبوب والسمك واللحوم أهم الأطعمة. وقد عثر على بقية من نقش يحدد ما يسمح للتلميذ أن يأكله ويشربه وقد ذكر فيه ثلاثة وثلاثون نوعًا من لحم الحيوان والطير، وثمانية وأربعون صنفًا من الشواء، وأربعة وعشرون من الشراب. وكان الأغنياء يبلعون طعامهم بالنبيذ والفقراء بشراب الشعير المخمر.

وكانت معيشة الفلاحين معيشة ضنكًا. فأما من كان منهم مزارعًا "حرا" فلم يخضع إلا للوسيط والجابي، وكان هذان الرجلان يعاملانه على أساس المبادئ الاقتصادية التي ثبتت تقاليدها على مدى الأيام، فكانوا يأخذون من محصول الأرض كل ما تحمله وسائل النقل.

قلت: من هذه النصوص التي نقلها ديورانت والتي قد تبدو متناقضة، إذ تنص على أن ملكية الأرض كلها كانت لفرعون فيما تنص على وجود الإقطاع ووجود المزارع الحر، تبين عند تأملها أن ملكية الأرض كانت عند المصريين في ذلك العهد قد تمايزت بين ملكية "الرقبة " وملكية "المنفعة" فلفرعون وحده ملكية "الرقبة"، ولغيره سواء كانوا إقطاعيين أو مزارعين أحرارا ملكية "المنفعة". وبهذا الفهم وحده ينزاح ما يبدو على النص من ظلال التناقض.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 851 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.