وقال أحمد في مسنده (١)
"حدثنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا سفيان , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير - ابن أخي رافع بن خديج - قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطى بالثلث والربع والنصف , ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما سقى الربيع , وكان العيش إذ ذاك شديدًا وكان يعمل فيها بالحديد وما شاء الله , ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع ابن خديج , فقال: ((إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا وطاعة الله ورسول الله ﷺ أنفع لكم , إن النبي ﷺ ينهاكم عن الحقل , ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع , وينهاكم عن المزابنة)) ، والمزابنة: أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل , فيأتيه الرجل , فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقا من ثمر.
وحدثنا وكيع. حدثنا عمرو بن ذر , عن مجاهد , عن ابن رافع بن خديج , عن أبيه قال: جاءنا من عند رسول الله ﷺ فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة رسول الله ﷺ أرفق، نهانا أن نزرع أرضًا يملك أحدنا رقبتها أو منحة رجل)) .
وقال أبو داود في سننه (٢)
"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , حدثنا وكيع. حدثنا عمرو بن ذر , عن مجاهد , عن ابن رافع بن خديج , عن أبيه قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ , فقال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان يرفق بنا , وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضًا يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل)) .