Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 1212

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج ناصر

وقد نقلنا هذا الكلام على طوله – وإن حذفنا منه جملًا – ارتأينا أنها لا تتصل بموضوعنا؛ لأنه يرسم صورة دقيقة للأفق النفسي والمجال التشريعي والمدى الظرفي لهذه السورة الجليلة التي زعم البعض يغفر الله لهم أن آية أو أكثر منها نسخت بآيات نزلت قبلها. فهل هنالك أعجب من هذا الزعم؟ ! ذلك بأن الزكاة شرعت في القرآن المكي وأكد شرعها في القرآن المدني، وغاية ما ورد في شأنها وليس خاصًا بها في رأينا كما سنبينه من بعد تعيين مصارفها وبيان المستحقين لها، فلا يعقل أن يكون تشريع الزكاة ناسخًا لما جاء في آخر سورة نزلت من القرآن قبيل لحاق رسول الله ﷺ بالرفيق الأعلى، وتكاد أغراضها كلها تنحصر في تعيين وتبيان طبيعة العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض باعتبارهم كيانًا دوليًا ومجتمعًا متكاملًا متكافلًا وبينهم وبين غيرهم من الأمم على اختلاف مللها ونحلها ومواقعها بناء على ذلك الاعتبار.

ومن هذا المنطلق كان الشيخ ابن عاشور – ﵀ – أكثر توفيقًا من غيره وأعمق فهمًا وأوضح بيانًا وهو يشرح قوله تعالى في هذه السورة الجليلة ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (١) الآية، فقال: " لما كان من شرط التوبة – قلت: إذ نزلت في من وصفتهم آية قبلها بأنهم ﴿مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ (٢) - تدارك ما يمكن تداركه مما فات، وكان التخلف عن الغزو مشتملًا على أمرين، هما عدم المشاركة في الجهاد، وعدم إنفاق المال في الجهاد، جاء في هذه الآية إرشاد لطريق تداركهم ما يمكن تداركه مما فات، وهو نفع المسلمين بالمال والإنفاق العظيم على غزوة تبوك استنفد المال المعد لنوائب المسلمين، فإذا أخذ من المتخلفين شيء من المال انجبر به بعض الثلم الذي حل بمال المسلمين. والتاء في (تطهرهم) تحتمل أن تكون تاء الخطاب، نظرًا لقوله: (خذ) ، وأن تكون تاء الغائبة عائدة إلى الصدقة، وأيا ما كان فالآية دالة على أن الصدقة تطهر وتزكي، والتزكية جعل الشيء زكيًا، أي: كثير الخيرات، فقوله: (تطهرهم) إشارة إلى مقام التخلية من السيئات، وقوله: (وتزكيهم) إشارة إلى مقام التحلية بالفضائل والحسنات، ولا جرم أن التخلية مقدمة على التحلية، فالمعنى أن هذه الصدقة كفارة لذنوبهم ومجلبة للثواب العظيم.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 1212 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3950)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.