Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 1255

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج ناصر

قلت: ولا تنافي بين القصتين , فقد كان تصرف رسول الله ﷺ في قضية سمرة تصرفًا بحق الإمامة , وسيأتي بعد قليل بيان بالظروف التي يكون فيها للإمام التصرف بحق الإمامة , وكان تصرفه ﷺ في قضية أبي لبابة تصرفًا بمقتضى النبوة , فقد قضى بحق الإمامة لأبي لبابة بالعذق , فلما تأذى منه اليتيم , لم ير أن يقضي له بحق الإمامة ما يدفع عنه الأذى ليس إصرارًا على حكمه الأول , ولكن - حسب ما يدل مصير القضية ومن كان الحل على يديه - لوحي أو مكاشفة من الله ﷾ لنبيه ﷺ بما سيصير إليه أمر القضية , أو لأنه ﷺ ما زال يأمل في أبي لبابة أن يرجع عن إصراره , لذلك أمهله مليا , ولعله رآه في حالة نفسية متشنجة , فاستأنى به لعله يراجع أمره بعد أن يهدأ. ويشهد لهذا الاحتمال ما جاء في أول القصة في الرواية الثانية للبيهقي: من أن أبا لبابة خاصم يتيما له , ولعل اليتيم كان في حجره أو من قرابته , وأبو لبابة ليس من عامة الصحابة , بل من صفوتهم , فلا يبعد أن يكون رسول الله ﷺ تحرج أو أشفق من أن يصدمه بما يكره , فاستأنى به على أمل أن يفيء إلى الخير , ومهما يكن فإن قصة "العذق " لا تعارض قصة "العضد " كما حاول البيهقي أن يوهم، وقد قالوا في قصة "العضد": إن أبا جعفر بن محمد ﵇ لم يسمع من سمرة , وهذا قريب الاحتمال، فقد توفي سمرة ﵁ وما يزال أبو جعفر طفلًا أو في بداية اليفاعة من سنيه , وقريب جدًا أن لا يكون سمع منه , فيكون الحديث مرسلًا , ولكن بأي مرسل إذا لم نعمل بمراسيل أبي جعفر وأمثاله من أئمة التابعين وأفاضلهم , لا سيما أهل البيت؟!

وقد ثبت عن رسول الله ﷺ من الأحكام ما يشبه قضية سمرة أو يقرب منها , من ذلك ما رواه البخاري وغيره من قصة الزبير مع رجل من الأنصار , ولفظه من البخاري (١) :

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 1255 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.