Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 1258

  1. العدد الرابع
  2. موضوع: انتزاع الملكية للمصلحة العامة
  3. الإسلام وانتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد فضيلة الشيخ محمد الحاج ناصر

ونعتقد أنه قد وضح بما يزيل كل اشتباه والتباس ما توخيناه من إثبات الطبيعة الحقيقية لعلاقة الإنسان بما خوله الله من اختصاص التصرف فيما صار إليه بالطرق المشروعة من المال الثابت والمتنقل وطبيعة العلاقة بين تخويله "اختصاص التصرف" وبين استخلافه بذلك التخويل في تصريف ما خول إليه تصريفًا يلتزم بأمرين؛ العمل على زيادة إعمار الأرض أو - بالتعبير الحديث - التطور الحضاري , ورعاية المصلحة العامة باعتبارها المهيمنة وحدها على كل تصرف وتصريف فيما استخلف فيه , وباعتبار المصالح الخاصة لاغية وباطلة إذا تعارضت مع المصلحة العامة؛ لأنها تستحيل عندئذ مفاسد لا ينحصر ضررها وفسادها في المجال العام وحده , وإنما يصيب أول ما يصيب من يتوهم أنها مصالح خاصة له بتأثير النظرة المحدودة واللبس الحاصل من تصورها بمنظور الأنانية الضيقة.

ولا مراء في أن الشريعة الإسلامية اعترفت بالمصالح الفردية وشرعت لها ما يعصمها عند كل فرد من أفراد المجتمع الإسلامي أو الإنساني من عدوان وتجاوز الآخرين , بيد أنها حددت هذه الشرعية وما يترتب عنها من عصمة وصيانة بأن لا تكون هي أيضًا أداة تجاوز وعدوان منه على غيره من أفراد المجتمع أو على كيان المجتمع نفسه , فإذا تجاوزت هذه الحدود انتفت الشرعية؛ لأن المصالح العامة هي معيار كل اعتبار , والمهيمنة على كل تصرف وتصريف وتشريع. إنها بذاتها قاعدة تشريع ومعيار تشريع؛ لأنها المناط الضابط والمتحكم لمقاصد وغايات كل تشريع.

ونرى أن من أبرز ما يعكس تصرفات السلف طبقًا لهذه القاعدة ما فعله عمر بن الخطاب ﵁ حين عمد إلى توسيع كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 4، ص 1258 (SanadKitab #8356, hlm. urut 3996)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.