وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم إن المهاجرين كثروا بعد، قال سفيان فحفظته من عمرو فقال عمرو: سمعت جابرًا؛ كنا مع النبي ﷺ. وقال مسلم (على هامش شرح النووي. ج: ١٦. ص١٣٨) : حدثنا أبو بكر بن أي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمر "واللفظ لابن أبي شيبة " قال ابن عبدة: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال رسول الله ﷺ: ما بال دعوى الجاهلية قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: دعوها، فإنها منتنة، فسمعها عبد الله بن أبي بن سلول فقال: لقد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال عمر: دعنى أضرب عنق هذا المنافق فقال: دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه. وقال التزمذي (الجامع الصحيح. ج: ٥. ص: ٤١٧و٨ ١ ٤.ح: ٥ ١ ٣٣) : حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا في غزاة قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فسمع ذلك النبي ﷺ، فقال: ما بال دعوى الجاهلية، قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ: دعوها؛ فإنها منتنة، فسمع ذلك عبد الله بن أبي بن سلول. فقال: أوقد فعلوها، والله (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي ﷺ: دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، وقال غير عمر، فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنفلت حتى تقر أنك الذليل ورسول الله ﷺ العزيز، ففعل. وقال البيهقي (السنن الكبرى. ج: ٩.: ص: ٣٢) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأ علي بن المديني، حدثنا سفيان قال: قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: كنا في غزاة وقال سفيان مرة أخرى: كنا في جيش
فكسع - أي ضربه من خلف - رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال - هنا سقطٌ، صوابه ما سبق