وقال المبرد: (السمود هو الاشتغال عن الشيء بهم وفرح يشاغل به) انظر (الإغاثة: ١/ ٢٥٨) .
وقال الأنباري: (السامد: اللاهي والساهي والمتكبر.) .
وقال ابن عباس ﵁: ( ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ : أنتم مستكبرون) (الإغاثة: ١/ ٢٥٨)
وقال الضحاك: ( ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ : أشرون بطرون) انظر (إغاثة اللهفان: ١/ ٢٥٨) .
وقال غيرهم: (أنتم سامدون: لاهون غافلون معرضون) (الإغاثة ١/ ٢٥٨) .
والمعلوم أن الغناء يجمع تلك المعاني كلها فلا تناقض بين المعاني كما لا يخفي.
انظر: (الأغاني والمعازف وآلات الملاهي. للمحقق كتاب الآجري: ص٣٨٠-٣٨١) .
٣- وقوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (١) . قال الله تعالي هذا القول في خطابة إبليس عدوه وعدو بني آدم بصفة عامة، فما هو صوت إبليس –عليه اللعنة- في هذه الآية؟
فقد قال مجاهد عن ابن عباس ﵁ أنه قال: صوت الشيطان: هو (الغناء والمزامير واللهو) .
وقال الضحاك: (صوت الشيطان في الآية هو صوت المزمار) .
وقال مجاهد في تفسير هذه الآية: صوته –أي صوت إبليس- (الغناء والباطل) رواه عنه ابن أبي حاتم. وقال –أيضا-: (صوته هو المزامير) رواه ابن أبي حاتم.. ثم روى بإسناده عن الحسن البصري قال: (صوته هو الدف) انظر (الإغاثة: ١/ ٣٥٦) .
ومن هذا كله نعلم علما أكيدا: أن الغناء المعروف المنتشر مع ما يصاحبه من آلات الطرب واللهو هو من صوت إبليس وندائه إلى طريقته. فلا بد من تحريم ذلك إذن بهذه الآيات الثلاثة وغيرها من الآيات القرآنية.