قال ابن حزم بعد ما روى هذه القصة في (المحلى) (فهذا ابن عمر قد سمع الغناء وسعى في بيع المغنية..) انظر (المحلى ٩/ ٧٧) .
٣- احتج ابن الطاهر القيسراني على إباحة الغناء بحديث مكذوب رواه في (صفوة التصوف) وهو قوله (–روي- عن أنس ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: ((هل فيكم من ينشدنا؟)) فقال بدو: نعم يا رسول الله. فقال: ((هات)) فأنشأ:
قد لسعت حية الهوى كبدي فلا طبيب لها ولا راقي
إلا الحبيب الذي شغفت به فعنده بقيتي وترياقي
قال: فتواجد رسول الله ﷺ وتواجد معه أصحابه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فتقاسمها فقراء الصفة، وجعلوها رقعا في ثيابهم، فقال معاوية: ما أحسن لهوكم؟ فقال: ((مهلا يا معاوية ليس بالكريم من لم يتواجد عند ذكر الحبيب)) . ذكره ابن تيمية في (الرسائل المنبرية) والسهروردي في (عوارف المعارف) .
٤- واستدل ابن حزم على إباحة بيع المغنيات وشرائهن، وبيع آلات الملاهي كالمزامير، والمعازف، والطنابير.... بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) .
وبقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ . (٢) .
وبقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٣)
وقال: ولم يأت نص بتحريم شيء من ذلك.
وقال: ورأى أبو حنيفة الضمان على من كسر شيئا من ذلك (انظر المحلي: ٩/ ٦٦-٧٦) .