كما استدل ببعض الآثار المروية عن بعض الصحابة، ومنها:
ما روي عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان لا يعزل، وقال لو علمت أحدا من ولدي يعزل لنكلته، قال أبو محمد: لا يجوز أن ينكل على شيء مباح عنده.
ومنها ما روي عن على بن أبي طالب ﵁ "أنه كان يكره العزل ".
وما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال في العزل "هي الموءودة الخفية" وعنه أيضا: هي الموءودة الصغرى. وعن أبي أمامة قال "ما كنت أرى مسلما يفعله".
وما روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال "ضرب عمر على العزل بعض بنيه" وما روي عن سعيد بن المسيب قال "كان عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ينكران العزل" (١) .
كما قالوا إن النهي عن العزل يترتب عليه أمور كلها تؤدي إلى منعه، وهي:
١- تفويت حق المرأة: لأن لها في الإنزال لذة، ولها في الولد حق، وتفويت حقها لا يصح.
٢- "وأن العزل معاندة للقدر ... " وحاشا لله أن يعاند مؤمن القدر.
٣- وأنه إضرار بالمرأة حيث يترتب عليه ضرر بها، والضرر مرفوع لحديث الرسول ﷺ ((لا ضرر ولا ضرار)) لكل ذلك يكون العزل محرما شرعا.
الرأي الثالث: يرى إباحة العزل إذا أذنت الزوجة، وعدم إباحته إذا لم تأذن (وهو رأي جمهور الفقهاء – الحنفية – المالكية – رأي للشافعية – الحنابلة – الزيدية – الإمامية – الإباضية) .