الوفاء بالعهد وإنجاز الوعد
إعداد
فضيلة الشيخ الحاج عبد الرحمن باه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء – (٣٤) ] .
وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ [النحل – (٩١) ] .
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف (٢-٣) ] .
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)) : متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر)) (متفق عليه) .
قال فضيلة الشيخ أحمد محمد عساف في كتابه الحلال والحرام في الإسلام ما نصه: الوفاء سمة المؤمنين وعلامة الصادقين وهو أفضل القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله إلى الناس، ولا يتم الوفاء إلا إذا أصدق القول والفعل وبالوفاء تزداد الروابط بين الناس وينتشر الأمان في المجتمع وتسعد الإنسانية ويعم الحب بين البشر ولذلك عظم الله الوفاء وأمر به في كل شيء.
وأمر سبحانه بالوفاء بالعقود التي يتعاقد عليها الناس فيما بينهم من عقد اليمين وعقد النكاح وعقد العهد وعقد البيع والشراء وعقد الشركة فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة (١) ] . وبالوفاء بالكيل والميزان ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ [الأنعام (١٥٢) ] .
والرسول ﷺ وهو المشرع الأول كان القدوة الحسنة للناس، لذلك ضرب أروع الأمثلة في الوفاء، يقول عبد الله بن أبي الحمساء ((: ((بايعت النبي ﷺ ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت، ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال: " يا فتى لقد شققت علي أنا هنا منذ ثلاث أنتظر)) )) رواه أبو داود: