فإذا لم نجد للمسألة حكمًا من الكتاب ولا السنة ولا الإجماع ولا القياس الصحيح فإن الواجب على المجتهد والحالة هذه أن يلجأ للالتماس في حكم المسألة إلى المصادر الشرعية المعتبرة.
المبحث الثالث: النظرة الفقهية إلى أدلة الخلاف ووجه الدلالة منها ومخارج الاستدلال:
أن أدلة الخلاف في المسألة مناط البحث تنحصر أصولها في الآتي:
١ – عن عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال ((: لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة إلا ابن ماجه. الحديث: في ج٢ من كتاب المنتقى لابن تيمية الجَدّ، طبعة أولى عام ١٣٥١ هـ- ١٩٣٢ م ص٣٣٢ (١) .
٢ – عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم وأخرجه في علوم الحديث من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع وشرط)) ثم قال ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأوسط وهو غريب، متن بلوغ المرام (٢) .