وتعقبه بقوله: في ترك إنكار المصطفى ﷺ حيث قالوا: صاعنا أصغر الصيعان بيان واضح أن صاع أهل المدينة أصغر الصيعان ولم يختلف أهل العلم من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الصاع وقدره إلا ما قاله الحجازيون والعراقيون فزعم الحجازيون أن الصاع خمسة أرطال وثلث. وقال العراقيون: الصاع ثمانية أرطال فلما لم نجد بين أهل العلم خلافًا في قدر الصاع إلا ما وصفنا صح أن صاع النبي ﷺ كان خمسة أرطال وثلث إذ هو أصغر الصيعان وبطل قول مَنْ زعم أن الصاع ثمانية أرطال من غير دليل ثبت له على صحته.
وقال أبو داود (السنن: ٣/٢٤٦، ح ٣٣٤٠) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن دكين، حدثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة)) (١)
وتعقبه بقوله: وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد، عن سفيان وافقهما في المتن، وقال أبو أحمد، عن ابن عباس مكان ابن عمر ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال:- وزن المدينة ومكيال مكة.
قال أبو داود: واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي ﷺ في هذا.
وقال النسائي (السنن: ٥/٥٤٩:)
قال أبو عبيد وحدثنيه زياد بن أيوب، أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن مكة)) (٢)
ثم قال (نفس المرجع: ٧/٢٨٤) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن الملائي عن سفيان.