أما كون الوسق ستين صاعًا فلا خلاف فيه. قال ابن المنذر: هو قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم، وقد روى الأثرم عن سلمة بن صخر، عن النبي ﷺ، قال: ((الوسق ستون صاعًا)) (١) وروى أبو سعيد وجابر، عن النبي ﷺ مثل ذلك رواه ابن ماجه (٢) .
(١) لم نقف على هذا الحديث من طريق سلمة بن صخر، لكن وقفنا عليه مرفوعًا عن طريق البحتري، عن أبي سعيد الخدري، وفيه (والوسق ستون مختومًا) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وعن طريق عمرو بن مرة العجلي كلاهما عن أبي سعيد. وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع عن أبي سعيد. انظر المزي (تحفة الاشراف: ٣/٣٥٦، ح ٤٠٤٢) . وعند ابن ماجه أيضًا في (السنن: ١/٥٥٧، ح ١٨٣٣) ، حديث لجابر بن عبد الله، عن طريق عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: (الوسق ستون صاعًا) لكن قال الكتاني في (الزوائد: ١/٣٢١، ح ٦٥٩) : هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عبد الله العرزمي وهو متروك، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الشيخان وغيرهما ورواه مالك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصري وغيرهم ورواه أصحاب السنن خلا الترمذي عن أبي سعيد. قلت: يغفر الله لشهاب الدين. الذي رواه الشيخان عن أبي سعيد إنما هو الجزء الأول من الحديث. أما قوله ﷺ في رواية أبي البختري وغيره. أما قوله ﷺ (الوسق ستون صاعًا) فلم يخرجاه.
(٢) لم نقف على هذا الحديث من طريق سلمة بن صخر، لكن وقفنا عليه مرفوعًا عن طريق البحتري، عن أبي سعيد الخدري، وفيه (والوسق ستون مختومًا) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وعن طريق عمرو بن مرة العجلي كلاهما عن أبي سعيد. وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع عن أبي سعيد. انظر المزي (تحفة الاشراف: ٣/٣٥٦، ح ٤٠٤٢) . وعند ابن ماجه أيضًا في (السنن: ١/٥٥٧، ح ١٨٣٣) ، حديث لجابر بن عبد الله، عن طريق عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: (الوسق ستون صاعًا) لكن قال الكتاني في (الزوائد: ١/٣٢١، ح ٦٥٩) : هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عبد الله العرزمي وهو متروك، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الشيخان وغيرهما ورواه مالك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصري وغيرهم ورواه أصحاب السنن خلا الترمذي عن أبي سعيد. قلت: يغفر الله لشهاب الدين. الذي رواه الشيخان عن أبي سعيد إنما هو الجزء الأول من الحديث. أما قوله ﷺ في رواية أبي البختري وغيره. أما قوله ﷺ (الوسق ستون صاعًا) فلم يخرجاه.