وما أشار إليه ابن قدامة من الاختلاف الذي ذكره في باب الطهارة من المغنى نصه (١/٢٢٢، ٢٢٣) :
والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي والمد ربع ذلك وهو رطل وثلث، وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي يوسف. وقال أبو حنيفة: الصاع ثمانية أرطال لأن أنس ابن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد وهو رطلان ويغسل بالصاع (١)
ولنا ما روى أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: ((أطعم ستة مساكين فرقًا من الطعام)) متفق عليه (٢) . قال أبو عبيد: ولا اختلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع والفرق ستة عشر رطلا فثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث (٣) . وروي أن أبا يوسف دخل المدينة فسألهم عن الصاع فقالوا: خمسة أرطال وثلث فطالبهم بالحجة فقالوا: غدا، فجاء من الغد سبعون شيخًا فكل أحد آخذ صاعًا تحت ردائه، فقال: صاعي ورثته عن أبي وورثه أبي عن جدي حتى انتهوا به إلى النبي ﷺ فرجع أبو يوسف عن قوله (٤) وهذا إسناد متواتر يفيد القطع.