قال سحنون:قال أشهب: وإن كان إنما وجب له ذهب وشرط أن يأخذ فيه دراهم فذلك أحرم لأنه ذهب بورق إلى أجل وورق أيضًا لا يعرف عددها ولا وزنها وليس ما نزل به القضاء إذا حل الأجل بمنزلة ما يوجبان على أنفسهما، قال أشهب: ولو قال: أبيعك هذا الشيء بنصف دينار إلى شهر آخذ به منك ثمانية دراهم، كان بيعًا جائزًا، وكانت الثمانية لازمة لكما إلى الأجل ولم يكن هذا صرفاُ وكان ذكر النصف لغوًا وكان ثمن السلعة دراهم معدودة إلى أجل معلوم، قال مالك: ومن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل أو بثلث دينار إلى أجل لم ينبغِ له أن يأخذ قبل محل الأجل في ذلك دراهم وليأخذ في ذلك عوضًا إن أحب قبل الأجل فإذا حل الأجل فليأخذ بما أحب.
ثم قال (نفس المرجع: ص ٣٩٥، ٣٩٦) :
قلت - يعني لعبد الرحمن بن القاسم -: أرأيت إن اشتريت فلوسًا بدراهم فافترقنا قبل أن يقبض كل واحد منا؟ قال: لا يصلح هذا في قول: مالك وهذا فاسد , قال لي مالك في الفلوس: لا خير فيها نظرة بالذهب ولا بالورق، ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والوزن نظرة.