ثم قال (نفس المرجع: ١٢/١١٣، ١١٤) ، في معرض كلامه عن حديث الربا، وهل تنحصر دلالته على الأصناف الستة أم هي أصول يقاس عليها) :
وفائدة تخصيص هذه الأشياء بالذكر، أن عامة المعاملات يومئذ كان بها على ما جاء في الحديث " كنا نتبايع في الأسواق بالأوساق (١) والمراد به ما يدخل تحت الوسق مما يكثر الحاجة إليه وهي الأشياء المذكورة.
ثم اختلفوا بعد ذلك في المعنى الذي يتعدى الحكم به إلى سائر الأموال قال علماؤنا ﵏ جميعًا -: الجنسية والقدر. عرفت الجنسية بقوله ﷺ: ((الذهب بالذهب، والحنطة بالحنطة)) ، والقدر بقوله ﷺ ((مثل بمثل)) ، ويعني بالقدر الكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن، وظن بعض أصحابنا - رحمهم الله تعالى - أن العلة مع الجنس الفضل على القدر وذلك محكي عن الكرخي، ولكنه ليس بقوي فإنه لا يجوز إسلام قفيز حنطة في قفيز شعير، ولا تثبت حرمة النساء إلا بوجود أحد الوصفين ولو كانت العلة هي الفضل لما حرمه النساء هنا لانعدام الفضل فعرفنا أن العلة نفس القدر.