Lewati ke konten

Kitab: Majallah Majma' al-Fiqh al-Islami · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 1698

  1. العدد الخامس
  2. موضوع: تغير قيمة العملة
  3. المعاملات الإسلامية وتغيير العملة قيمة وعينا إعداد الشيخ/ محمد الحاج الناصر

وقد ألف تولستوي الفيلسوف الروسي كتابًا سماه (ما العمل؟) وفيه أمور يضطرب لفظاعتها القارئ، وقد قال آخره: إن أوروبا نجحت في تحرير الناس من الرق ولكنها غفلت عن رفع نير الدينار (الجنيه) من أعناق الناس الذين ربما استعبدهم المال يومًا ما.

قال الأستاذ - رحمه الله تعالى -: وهذه بلادنا قد ضعف فيها التعاطف والتراحم وقل الإسعاد والتعاون منذ فشا فيها الربا، وإنني لأعي وأدرك ما مر بي منذ أربعين سنة كنت أرى الرجل يطلب من الآخر قرضًا فيأخذه صاحب المال إلى بيته ويوصد الباب عليه معه ويعطيه من طلب بعد أن يستوثق منه باليمين أنه لا يحدث الناس بأنه اقترض منه؛ لأنه يستحي أن يكون في نظرهم متفضلًا عليه قال: رأيت هذا من كثيرين في بلاد متعدد ورأيت من وفاء من يقترض أنه يغني المقرض على المطالبة بله المحاكمة ثم بعد خمسة وعشرين سنة رأيت بعض هؤلاء المحسنين لا يعطي ولده رضًا طلبه إلا بسند وشهود، فسألته: أما أنت الذي كنت تعطي الغرباء ما يطلبون والباب مقفل وتقسم عليهم أو تحلفهم أن لا يذكروا وذلك؟ قال: نعم قلت: فما بالك تستوثق من ولدك ولا تأمنه على مالك إلا بسند وشهود وما عملت عليه من سوء؟ قال: لا أعرف سبب ذلك إنني لا أجد الثقة التي كنت أعرفها في نفسي.

ثم قال رشيد رضا: من تدبر ما قاله الإمامان - يعني محمد عبده والغزالي الذي استمد منه محمد عبده آراءه تلك كما ذكر رشيد رضا - علم أن تحريم الربا هو عين الحكمة والرحمة الموافق لمصلحة البشر المنطبق على قواعد الفلسفة وأن إباحته مفسدة من أكبر المفاسد للأخلاق وشؤون الاجتماع زادت في أطماع الناس وجعلتهم ماديين لا هم لهم إلا الاستكثار من المال وكادت تحصر ثروة البشر في أفراد منهم وتجعل بقية الناس عالة عليهم.

فإذا كان المفتونون من المسلمين بهذه المدينة ينكرون من دينهم تحريم الربا بغير فهم ولا عقل، فسيجيء يوم يقر فيه المفترون بأن ما جاء به الإسلام هو النظام الذي لا تتم سعادة البشر في دنياهم فضلًا عن آخرتهم إلا به يوم يفوز الاشتراكيون في المماليك الأوروبية ويهدمون أكثر دعائم هذه الأثرة المادية ويرغمون أنوف المحتكرين إلى الأموال ويلزمونهم برعاية حقوق المساكين والعمال.

قلت: هذا ما نقله محمد رشيد رضا عن محمد عبده أستاذه وإمامه وما تعقب به كلامه لكنه ما لبث أن أخذ ينقضه كما لو لم يكن هونًا عليه بما عقب وسبحان من بيده مقاليد القلوب والعقول.

Rujukan halaman ini: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج 5، ص 1698 (SanadKitab #8356, hlm. urut 6630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.