وعن عطية وهو الصوفي - بإسكان الواو وكسر الفاء - قال: قال أبو سعيد لابن عباس: تب إلى الله تعالى، ثم قال: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة؟ وقال: ((إني أخاف عليكم الربا)) قال فضيل بن مرزوق: فقلت لعطية: ما الربا؟ قال: الزيادة والفضل بينهما. رواه الطبراني بسند صحيح إلا عطية وعطية من رجال السنن، قال يحيى بن معين: صالح، وضعفه غيره فالإسناد بسببه ليس بالقوى.
وعن بكر بن عبد الله المزني، أن ابن عباس جاء من المدينة إلى مكة وجئت معه فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه لا بأس بالصرف ما كان منه يدًا بيد، إنما الربا في النسيئة فطارت كلمته في أهل الشرق والغرب حتى إذا انقضى الموسم دخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له: يا ابن عباس أكلت الربا وأطعمته، قال: أو فعلت؟ قال: نعم. قال رسول الله ﷺ: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل تبره وعينه، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلًا بمثل تبره وعينه، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) ، حتى إذا كان العام المقبل جاء ابن عباس وجئت معه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إني تكلمت عام أول بكلمة من رأيي، وإني أستغفر الله وأتوب إليه، إن رسول الله ﷺ قال: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل تبره وعينه، فمن زاد واستزاد فقد أربى وأعاد عليهم هذه الأنواع الستة)) . رواه الطبراني بسند فيه مجهول وإنما ذكرناه متابعة لما تقدم وهكذا وقع في روايتنا، فمن زاد واستزاد بالواو لا بـ" أو". والله أعلم.