قال النووي في (تهذيب الأسماء واللغات: ٣/١٦٤، ١٦٥) :
"شففت" قال أهل اللغة: الشف بفتح الشين ستر رقيق، قال الجوهري: قال أبو نصر: هو ستر أحمر رقيق من صوف يستشف ما وراءه. الشف بكسرها، الفضل والربح تقول منه شف يشف شفًا بكسرها في المضارع والمصدر، قال ابن السكيت: والشف أيضًا نقصان وهو من الأضداد وشف عليه ثوبه يشف شفوفًا وشففًا، أي رق حتى يرى ما خلفه، وثوب شف وشف، أي رقيق وشف جسمه يشف شفوفًا، أي نحل وأشففت بعض ولدي على بعض فضلتهم، والشفيف لذيع البرد.
وقال عياض في (مشارق الأنوار: ٢/٢٥٦) :
(شفف) قوله: ألا يشف فإنه يصف بفتح الياء مشدد، أي بيدي ما وراءه من الجسم ويظهره لرقته - قلت: يشير بذلك الأثر روي عن عمر ﵁ وهو قوله: لا تدرعوا نساءكم القباطي، فإنه إن لم يشف، فإنه يصف ولم أقف لهذا الأثر عن سند ولكن الدكتور محمد رواس قلعه جي فى كتابه "موسوعة فقه عمر"، وهو الثامن من موسوعات فقه السلف أحال به على (تاريخ المدينة المنورة: ٣/٧٧٣) والعهدة عليه - وقد استشهد به ابن منظور أيضًا في لسان العرب.
ثم قال عياض:
والشف الثوب الرقيق بفتح الشين وكسرها معًا وقوله: "ولا تشفوا بعضها على بعض"، بضم التاء، أي ولا تفضلوا ولا تزيدوا والشف بالكسر الزيادة والنقصان أيضًا وهو من الأضداد والشف بالفتح اسم الفعل من ذلك شف هذا على هذا، أي زاد وقوله: "إذا شرب اشتف" - يشير إلى حديث أم زرع- على رواية من رواه استقصى ولم يبق شيئًا.
وقال الفيروز آبادي في (القاموس المحيط: ٣/١٥٩، ١٦٠) :
(الشف) ويكسر: الثوب الرقيق جمعه شفوف وشف الثوب يشف شفوفًا وشفيفًا رق، فحكى ما تحته، والشف ويكسر الربح والفضل والنقصان ضد وشف يشف شفًا زاد ونقص وتحرك، وجسمه شفوفًا نحل، وشفه الهم هزله، وكأمير لذع البرد، ومطر فيه برد أو الريح الباردة كالشفشاف وشدة حر الشمس ضد، والقليل كالشفف محركة وثوب شفشاف لم يحكم عمله، والشفافة ككناسة بقية الماء في الإناء، والشفاشف شدة العطش، وغداة ذات شفان برد، وريح وأشففتهم فضلتهم، واشتف البعير الحزام كله ملأه واستوفاه وما في الإناء كله شربه كله كتشاف، وتشاففته ذهبت بشفه، أي بفضله، والشفشفة الارتعاد والاختلاط والنضح بالبول ونحوه، وتشويط السقيع نبت الأرض فيحرقة وذر الدواء على الجرح وتجفيف الحر والبرد والشيء، والشفشف بالفتح والكسر السخيف السيء الخلق ومن به رعدة واختلاط غيره وإشفاقًا على حرمه، واستشفه نظر ما وراءه.